يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
235
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
جمهور أصحاب مالك إلا أبا الفرج فإنه نسب إلى مالك قول الكوفيين في ذلك . حدّثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قال حدثنا ابن أصبغ قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال حدثنا محمد بن كثير قال حدثنا سليمان ابن كثير والزهري عن سنان بن أبي سنان عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « أيها الناس كتب عليكم الحج ، فقيل يا رسول اللّه أفي كل عام ؟ قال لا ولو قلتها لوجبت . الحج مرة واحدة ، فما زاد فهو تطوع . قال أبو عمر : الآثار في بيانه لمجملات التنزيل قولا وعملا أكثر من أن تحصى ، وفيما لوحنا به هداية وكفاية والحمد للّه . وكان أبو إسحاق إبراهيم بن سيار يقول : بلغني وأنا أحدث أن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن اختناث فم القربة والشرب منه قال فكنت أقول إن لهذا الحديث لشأنا ، وما في الشرب من فم القربة حتى يجيء فيها هذا النهى ، فلما قيل لي إن رجلا شرب من فم قربة فوكعته حية فمات ، وإن الحيات والأفاعي تدخل في أفواه القرب علمت أن كل شيء لا أعلم تأويله من الحديث أن له مذهبا وإن جهلته . أخبرنا خلف بن القاسم قال حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا عبد اللّه بن محمد بن شاكر قال حدثنا عبد اللّه بن حسين الأشقر أبو بلال قال حدثنا دافر ابن سليمان عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابن معاذ : ثلاث أنا فيهن رجل كما ينبغي وما سوى ذلك فأنا رجل من الناس ، ما سمعت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثا قط إلا علمت أنه حق من اللّه ولا كنت في صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها ، ولا كنت في جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما تقول ويقال لها حتى أنصرف عنها . قال سعيد بن المسيب : هذه الخصال ما كنت أحسبها إلا في نبي .